ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

67

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

وصفه بالقبول ، وهكذا الاحتراز لقوله لفائدة ( فقوله ) أي : الحارث بن حلذة اليشكري - واليشكر قبيلتان من العرب على ما في القاموس بنو يشكر بن علي بن بكر بن وائل وهو يشكر بن مبشر بن صعب : [ ( والعيش خير في ظلال النّوك ) بالضم والفتح أحمق ( ممّن عاش كدّا ) ] " 1 " قال الشارح : أي : من عيش من عاش مكدودا متعوبا ، والأعذب أن يراد بالعيش ذو العيش كأنه صار في ظلال الجهل عين العيش ، وحينئذ يستفاد نعومة عيشه من جعله عين العيش ، ولا يكون إخلالا ( أي : الناعم في ظلال النوك ) ففيه إخلال حيث فات وصف النعومة ( خير من الشاق في ظلال العقل ) ففيه إخلال لفوت التقييد بظلال العقل ، ولا يخفى أنه يلايم تقييد العيش الشاق بكونه في ظلال العقل ، وينبغي أن يقول في شدة إحراق إشرافات العقل ، وكأنه أوقعه في التعبير بظلال العقل المشاكلة . وقال الشارح : لا إخلال إذ قد اشتهر أن عيش الجاهل لا يكون إلا ناعما فاستغنى به عن تقييد العيش في ظلال النوك بالناعم مع أن لفظ الظلال لا يخلو عن إشعار به ، وأطلق العيش الشاق ادعاء أن العيش لا يكون إلا للعاقل ، حتى أنه لو قيدا لكان التقييد تكرارا ( ولفائدة ) أي : وبقوله ولفائدة ( عن التطويل ) وهو كون اللفظ زائدا غير متعين فيه الزيادة ( نحو ) قول عدي بن الأبرش يذكر غدر زباء - كفراء - ملكة الحيرة لجذيمة الأبرش - بالجيم والذال ككريمة - حيث انتظم سلطنتها حيث كتبت إليه أن ملك النساء ضعيف لا يحسن في نظر الرعايا ولا أثق سلطنتي ، فرأيت مصلحتى أن أنكحك ويكون ملكي أيضا لك ، وكانت تهاب من الجذيمة فأرادت أن تأخذه بهذا الغدر وتدفعه فذهب إليها من غير عدة مغرورا بوعدها ، فأخذته ، وأمرت بقطع راهشيه وترك دمه يذهب إلى أن مات وجذيمة الأبرش كان أبرص فهابت العرب وصفه بالأبرص ، فبدلوه بالأبرش - والبرشة بالضم في شعر الفرس نكت صغار يخالف سائر لونه والفرس أبرش -

--> ( 1 ) البيت أورده القزويني في الإيضاح : 174 ، ومحمد بن علي الجرجاني في الإشارات : 143 ، والنّوك : الحمق ، والكد : مصدر " كدّ " إذا اشتد في العمل .